خطوات لتسريع جهود الزراعة المستدامة من المملكة وصولا إلى الفضاء

رؤى عالمية مع الصندوق
16 مارس 2023 الرياض، المملكة العربية السعودية
  • الشركة الفرنسية "إنترستيلر لاب “، المدعومة من مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمارFII ، ترى أن هناك  فرص جيدة للزراعة في المناطق الصحراوية الشبيهة ببيئة المريخ .
  •  تتماشى أعمال الشركة مع رؤية السعودية 2030 وأهدافها للتنمية المستدامة.
  • صندوق الاستثمارات العامة المحفز الاقتصادي لرؤية 2030 والمؤسس الشريك لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار.
لا شك أن البعض لديه العديد من المخاوف حول التأثيرات السلبية على كوكب الأرض في مجالات الأمن الغذائي وفقدان التنوع البيولوجي وصولا إلى شح المياه. ومن جانب أخر فإن هناك بعض التساؤلات حول إمكانية العيش في كوكب المريخ.
 
وفي هذا السياق قامت الشركة الفرنسية "إنترستيلر لاب"، المدعومة من مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار (FII)، باستعراض عدة مواضيع هامة، ومنها تطوير محطات زراعة مستدامة على الأرض لتمهيد الطريق للعيش في الفضاء.
 
كما قامت المملكة العربية السعودية بتوفير البيئة المثالية لاختبار تقنية " BioPod" التي تم الكشف عنها مؤخرا، والمكونة من وحدة بيئة خاضعة للرقابة ومجهزة بنظام أيروبونيك آلي يجمع تقنيات الزراعة المستقلة.
 
وخلال قمة "الأولوية" لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار FII   والتي أقيمت مؤخرا في مدينة نيويورك، قالت باربرا بلفيس المؤسسة والرئيس التنفيذي لشركة "إنترستيلر لاب" الفرنسية "لرؤى عالمية مع الصندوق"، " استخدام كميات أقل من المياه تعد أولوية بالنسبة لنا لزراعة الغذاء في المناطق الصحراوية. بالإضافة إلى إعادة استخدام المياه للحد من استهلاكها، وعملنا مع مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار لا يقتصر فقط على الاستثمار ولكن نحصل على الدعم للتوسع في المملكة". 
 
وأضافت ليس من المستغرب أن يتم اختيار شركة "إنترستيلر لاب" للاستثمار من قبل مؤسسة مبادرة المستقبل للاستثمار FII ، وذلك لحرص المؤسسة العالمية غير الربحية على ترجمة الأفكار إلى واقع يؤثر إيجابا على البشرية على مستوى العالم. ويلعب صندوق الاستثمارات العامة، الشريك المؤسس لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار FII، دورا محوريا في تحقيق رؤية 2030 والتي تعد الاستراتيجية الاقتصادية للمملكة، بالإضافة إلى تحقيق استراتيجية التنمية المستدامة للزراعة، والتي تركز على الاستخدام الفعال والمستدام للموارد الزراعية والطبيعية، وعلى المياه على وجه الخصوص.
 
وأبانت باربرا بلفيس، "تساعدنا المملكة على حل بعض التحديات الرئيسية التي تواجه كوكب الأرض، مثل إنتاج الغذاء في المناطق الصحراوية، وفي ذات الوقت تعمل على تهيئتنا للبعثات الفضائية المستقبلية." وقالت: "إذا نظرت إلى التركيبة البيئية لمدينة العلا، على سبيل المثال، فإنها تبدو مشابهة جدا للبيئة على كوكب المريخ، فهي توفر أرضية اختبار جيدة جدا للبعثات الفضائية المستقبلية".
 
وبالنظر إلى الممارسات الزراعية الحالية في العالم فإنها تعد ممارسات غير مستدامة، حيث يتم استخدام 70٪ من المياه العذبة التي يمكن الوصول إليها في العالم، ويتم هدر حوالي 60٪ من المياه بسبب أنظمة الري التي تسرب المياه، إضافة إلى أساليب التطبيق غير الفعالة، وزراعة المحاصيل في غير بيئتها. وقد تدمر الزراعة الكثير من الأراضي وقد نصل لفقد الكثير من التنوع البيولوجي.
 
وتقدم الشركة حلولا فعالة للحد من الهدر وفقدان التنوع البيولوجي في الزراعة. حيث يبلغ طول تقنية " BioPod" الشبيه بالقبة القابلة للنفخ 11 مترا وبسعة تتراوح ستة أمتار وبطول يقدر بخمسة أمتار، وبالإمكان تركيبها في أي مكان ولا تتطلب سوى مصدرا واحدا للطاقة؛ فهي تحتوي على غلاف داخلي هيكلي يدمج تكنولوجيا زراعة المحاصيل الخاصة بها، ويحول ثاني أكسيد الكربون إلى أكسجين، ويغلق حلقة المياه، ويقلل من عامل الحاجة إلى التربة بمقدار 100أضعاف، ويبدو الأمر كما لو أننا نحاول إعادة تقنيات الفضاء إلى الأرض من أجل حلول زراعية مستدامة.
 
من جانب أخر، فازت مكعبات الزراعة المعيارية للشركة في المرحلة الأولى من تحدي ناسا للزراعة في الفضاء العميق في أكتوبر 2021. وتعمل الشركة الآن على المرحلة الثانية، وهي بناء نظام لإنتاج الغذاء في "كيب كانافيرال" لبعثات رواد الفضاء طويلة الأمد، مع أول نموذج أولي والمقرر إطلاقه في أوائل العام المقبل. ويتضمن العمل مع ناسا كذلك خطة لتكييف تقنية “BioPod" لإمكانية استخدامها على سطح القمر.
 
كما تقدم تقنية "BioPod" التابعة لشركة "Interstellar Lab" أكثر من 300 نوعا من النباتات القابلة للحصاد في البيئة الداخلية لهذه التقنية. وفي الختام أضافت باربرا بلفيس:"نحن نبني عالما من النباتات المتنوعة، وبإمكاننا الوصول إلى جميع المحاصيل التي تنمو على كوكب الأرض باستخدام هذه التقنية، فمهمتنا تكمن في خلق بيئة تساهم في الحفاظ على كوكب الأرض وتساعد كذلك على استكشاف الفضاء".